آقا رضا الهمداني
101
مصباح الفقيه
لا يعرف صاحبه ، وما يحلّ تناوله من مال العدوّ في اسم الغنائم ، فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم ، وأمّا مصرف السهم المذكور في آخر الرواية وهو نصف السدس في الضياع والغلَّات فغير مذكور صريحا ، مع أنّا لا نعلم بوجوب ذلك على الخصوص قائلا ( 1 ) . انتهى . أقول : صدر الرواية صريحة في أنّ ما صنعه - عليه السّلام - في تلك السنة من وضع الخمس على بعض الأشياء ، ورفعه عن بعض كان مخصوصا بتلك السنة لمعنى من المعاني الَّذي كره - عليه السّلام - تفسيره كلَّه ، وفسّر بعضه ، وهو أنّ مواليه جميعهم أو بعضهم قصّروا في تأدية الحقوق الواجبة عليهم ، فشدّد عليهم بعض التشديد ليطهّرهم ويزكَّيهم ، فأوجب عليهم في الذهب والفضة ، ولم يوجب في ما عداهما تخفيفا ومنّا منه عليهم . وقد أشرنا في صدر الكتاب إلى أنّ للإمام - عليه السّلام - أن يتصرّف هذا النحو من التصرّفات ، خصوصا إذا رأى صلاح مواليه في ذلك ، فلا إشكال في الرواية من هذه الجهة . وأمّا اندراج الجائزة الخطيرة وغيرها من المذكورات في اسم الغنائم فممّا [ لا ] ( 2 ) تأمّل فيه ، بل من أظهر مصاديقها ، بناء على تفسيرها بمطلق الاستفادة ، لا خصوص غنائم دار الحرب ، كما شهد بذلك الأخبار المستفيضة وغيرها ممّا تقدّم في صدر الكتاب ، فمن لا يلتزم بوجوب الخمس فيها يجب عليه أن يتفصّى عن هذا الإشكال بوجه من الوجوه التي سنشير إليها إن شاء اللَّه عند التكلَّم في حكم سائر أقسام الفوائد
--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 383 . ( 2 ) زيادة يقتضيها السياق .